Members






Forgot your password?
Forgot your username?
No Account Yet? Create an account


Free Newsletter

Name:

Email:

Who is Online

We have 3 guests online

كنتاكي وغزة ولا صوت يعلو على صوت المعركة PDF Print
User Rating: / 2
PoorBest 
Written by مجدي العريان   
Friday, 23 July 2010 13:38
KFC

كنتاكي وغزة ولا صوت يعلو على صوت المعركة - مجدي العريان

قرأت في أحد المواقع الاخبارية العربية خبرا يقول ان أجنبيين (كندي وأمريكيه) احتجوا امام أحد فروع مطعم كنتاكي على سوء معاملة المطعم للدجاج والشخصان من أعضاء منظمة أناس من أجل معاملة أخلاقية للحيوان "بيتا".

وقالت الأمريكية أشلي فرونو "أوصلنا رسالتنا، مطاعم كنتاكي يتعين عليها أن تطبق سياسة لحسن رعاية الدجاج "، فيما صرح الكندي جيسون بيكر أن "الاحتجاجات ساعدت كنتاكي على تغيير سياستها في كندا ولكن لم تنجح في أماكن أخرى، إلا أن جهودنا تمتد على مستوى العالم .

وتنادي المنظمة التي ينتمي إليها الأجنبيان بحقوق الحيوانات، وهي تضم حوالي 1,5 مليون مساند لقضيتها، وتعتبر من أكبر المنظمات التي ترعي وتهتم بحقوق الحيوان، وتقدم التقارير والأبحاث والتحقيقات وتقيم المنتديات والاجتماعات بخصوص الانتهاكات التي تتعرض لها حقوق الحيوانات في العالم .

 

 

الخبر عادي ويتكرر مثله في الصحف الكثير يوميا الا ان ما اعتبرته غير عادي هو التعليقات على الخبر فمعظم التعليقات استنكرت بشدة الخبر وذكروا حصار غزة والعراق والبعض ذكر افغانستان والصومال

فمنهم من قال : مساكين شافوا الدجاج يلي عم يتعذب وماشافوا البشر يلي عم تموت 

وقال آخر : قبل ان ينادو بحقوق الحيوان يجب أن يحصل الانسان على حقوقه ، ففي أمريكا مئات الآلاف من المشردين الذين يفترشون الازقة رايتهم بام عيني في زيارتي الوحيدة لامريكا ، شكلهم اسوء من المتسولين في بلادنا

وآخر سمى نفسه عاشق الدجاجه قال : مع احترامي للمنظمة بس هاي مو منظمة هاي مشفى مجانين شو بدهم نبوس الدجاجة ونحطا على راسنا الله خلاها حلال احسن شي يحطوهم محل الدجاج لكل واحد بينضم لهاي المنظمة

وقال آخر حرام اتعذبوا الدجاج ان كان لازم عذبوا العراقيين

وقال آخر : نوع من إظهار أن العرب إرهابيين في معاملة الكائنات الحية للصق تهمة الإرهاب بهم.. و إلا من يدفع لهؤلاء ثمن معيشتهم و ترحالهم و فزلكتهم

وآخر :يا جماعة هدول الاتنين فعلا هنن هيك .وما شايفين شو عم يصير بالعراق وفلسطين لان اعلامهم اقوى من اعلامنا واعلامهم ما بيظهرلهن عن يلي عم تعملو اسرائيل بفلسطين

 

والحقيقة انني لم أجد أي علاقة بين الخبر والتعليقات ...


فهل لو طالبت بحسن معاملة الحيوانات حتى عند ذبحها يعني هذا انني أحابي الحيوانات على أهل غزة والعراق أو يعني انني موافق على حصار غزة وعلى احتلال فلسطين والعراق وافغانستان ؟

أم أن الاعتراض على جنسية الشخصين؟ فهل لو كانوا مثلا تركي وسعودي أو اماراتي وايراني هل سيستمر الاعتراض؟

 

زرت أحدى محطات تربية الدواجن منذ عدة سنوات وشعرت بعدها بالألم الشديد لما رأيته من قهر واستهتار بهذه الطيور وكأن ليس لها مشاعر وعندما علقت بعض التعليقات أمام المشرف قال لي أن الله قد أحل ذبحها فقلت له ولكنه سبحانه وتعالى لم يحل تعذيبها وهناك نصوص في كل الأديان توصي بهذه الكائنات حتى ولو كنا سنذبحها وسنأكلها في النهاية لأن هذه هي الحكمة الالهية وهذه هي فطرة الانسان .

فهل كنت أستطيع منع نفسي من التعاطف مع الطيور حتى نحل مشاكل الانسان العربي المقهور في فلسطين وفي كل مكان؟


قال لي أحد الأصدقاء السودانيون من دارفور ان العرب عندهم ازدواج في الشخصية فبينما يموت أكثر من 200000 مواطن في دارفور حسب منظمة الصحة العالمية وبينما يتشرد أكثر من مليون ونصف مواطن لم نجد لهذا أي صدي رسمي أو اعلامي أو شعبي فهل المواطن السوداني أرخص؟ وهل قلوب العرب الرحيمة واعلامهم الحنجوري لم يجدوا في هؤلاء الضحايا أي مبرر للتحرك الجاد لوقف هذه المآسي؟

 

الرحمة لا تتجزأ والمشاعر الانسانية الحقيقية لا يمكن توجيهها لجهة دون جهة انما الاعلام وهوى الحكام هو من يتحكم بمزاج الشعوب .


كل هذا ذكرني بمقولة حفظناها في المدارس وهي "لا صوت يعلو على صوت المعركة" واكتشفت حين كبرت أنها حيلة استخدمت لقفل الحديث عن أي مواضيع أخرى لا تعجب الحكام فمن يقول نريد حرية يرد عليه "لا صوت يعلو على صوت المعركة" ومن يقول نريد بناء وطننا على أسس ديمقراطية يقال له "لا صوت يعلو على صوت المعركة" و من يقول نريد اصلاح التعليم ومن يقول البحث العلمي كل هؤلاء الرد عليهم جاهز ليس فقط من الحاكم انما من الاعلام وأخيرا من الشعوب نفسها التي تم ضبط موجاتها على هوى الحكام وأجهزة الاعلام الأعلى صوتا "لا صوت يعلو على صوت المعركة".


ولكي تنجح الحيلة وتستمر فلابد من وجود "معركة" ففي البداية كانت معركة تحرير فلسطين وطرد الصهاينة ثم أصبحت المعركة تحرير أراضينا المحتلة ثم أصبحت معركة اقامة الدولة الفلسطينية على الضفة والقطاع وفي النهاية تقلصت المعركة لتكون كيف ندخل الارز والسكر والسمن الى غزة !

ولا أعرف ان مد الله عمري ماذا سأرى من معاركنا في المستقبل .


رغم ان القاصي والداني يعلم أن المعركة الحقيقية التي لم نخوضها بعد هي معركة حضارية وهي بناء الوطن على أسس سليمة من حرية وديمقراطية ومساواه وتكافؤ فرص وتعليم وبحث علمي وبناء اقتصاد قوي لأن هذا ما سيجعلنا أقوياء وهذا ما سيجعل صوتنا مسموعا الا أن هذه الحقائق غائبة أو مغيبة لأسباب لا أعلمها .


الغريب في الأمر اننا نرى من مظاهر الالهاء عن "المعركة" في كل العواصم العربية ما لا يراه عيبا المعلقون ولا الحاكمين فترى الناس مشغولة ومهووسة لحد الجنون بكرة القدم ورأينا كيف أن أجهزة الاعلام والناس يحتفلون بفريق المانيا مثلا أو البرازيل أو اسبانيا ومنهم من يرفع اعلام تلك الدول على الشرفات أو أعلى منزله ... !

كذلك نرى حفلات المطربين والمطربات وما يصاحبها من اهتمام شعبي وصخب اعلامي وكأننا لا نعاني من أي مشاكل ..وكأنه ليس هناك معركة !!


ألا يحق للمواطن الكندي والمواطنة الأمريكية أن يتعجبوا من ذلك ويسخروا منا؟

هل يحق لهما أن يقولا ما هؤلاء الناس الذين يتركون اخوانهم في غزة وفلسطين والعراق والسودان وأفغانستان ويحتفلون بفوز المانيا أو أسبانيا أو البرازيل بمباراة كرة كما يقيمون الاحتفالات والليالي الملاح للمطرب الفلاني أو المطربة العلانية؟


لا... لا يحق لهم ذلك لأن "لا صوت يعلو على صوت المعركة".

 

مجدي العريان - 2010

 


 

Where Do You Live?

Where Do You Live
 

Egypt Page - Egypt4All Everything about Egypt.